المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مالك ابن الريب: ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة


المستشار
21 Sep 2008, 03:06 AM
مالك بن الريب
توفي. 56 هـ

هو مالك بن الريب بن حوط من بني مازن بن مالك بن عمرو بن تميم، ولد في أول دولة بني أمية ونشأ في بادية بني تميم بالبصرة في العراق.

كان مالك بن الريب جميلاً لبّاساً وشجاعاً وفتاكاً لا ينام إلا متوشحاً سيفه،، وكان يقطع الطريق مع ثلاثة نفرٍ من المقريبن له فطلبهم مروان بن الحكم وكان عاملا على المدينة (661-669م) فهربوا الى فارس.

لما ولى معاوية بن أبي سفيان سعيد بن عثمان بن عفان على خراسان (56هـ) لقيَ سعيدٌ مالكاً في طريقه فاستصلحه واستتابه ثم اصحبه معه وأجرى عليه في كل شهر خمسمائة دينار، وترك مالك أهله وراءه في فارس. وكانت ولاية سعيد على خراسان أقل من عام، فرجع عنها ومعه مالك بن الريب، ولم يسر سعيدٌ عن خراسان إلا قليلاً حتى مرض مالك وأشرف على الموت فخلفه وترك عنده مُرّةَ الكاتب ورجلا أخر، فكانت وفاة مالك بن الريب في خراسان في إبّان شبابه.

من قصائده:..

ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة

ألا ليت شعري هل ابيتن ليلة *** بجنب الغضى أزجي القلاص النواجيا
فليت الغضى لم يقطع الركب عرضه *** وليت الغضى ماشى الركاب لياليا
لقد كان في أهل الغضى لو دنا الغضى *** مزار ولكن الغضى ليس دانيا
ألم ترني بعت الضلالة بالهدى *** وأصبحت في جيش ابن عفان غازيا
لعمري لئن غالت خراسان هامتي *** لقد كنت عن بابي خراسان نائيا
فلله دري يوم أترك طائعا *** بني بأعلى الرقمتين وماليا
ولما تراءت عند مرو منيتي *** وخل بها جسمي وحانت وفاتيا
أقول لأصحابي ارفعوني لأنني *** يقر بعيني أن سهيل بدا ليا
فيا صاحبي رحلي دنا الموت فانزلا *** برابية إني مقيم لياليا
أقيما علي اليوم أو بعض ليلة *** ولا تعجلاني قد تبين شانيا
وقوما إذا ما استل روحي فهيئا *** لي السدر والأكفان عند فنائيا
وخطا بأطراف الأسنة مضجعي *** وردا على عيني فضل ردائيا
ولا تحسداني بارك الله فيكما *** من الأرض ذات العرض أن توسعا ليا
خذاني فجراني بثوبي إليكما *** فقد كنت قبل اليوم صعبا قياديا
لقد كنت عطافا إذا الخيل أدبرت *** سريعا لدى الهيجا إلى من دعانيا
وقد كنت محمودا لدى الزاد والقرى *** وعن شتمي ابن العم والجار وانيا
يقولون لا تبعد وهم يدفنونني *** وأين مكان البعد إلا مكانيا
غداة غد يا لهف نفسي على غد *** إذا أدلجوا عني وأصبحت ثاويا
وأصبح مالي من طريف وتالد *** لغيري وكان المال بالأمس ماليا
ويا ليت شعري هل بكت أم مالك *** كما كنت لو عادوا بنعيك باكيا
إذا مت فاعتادي القبور فسلمي *** على الريم أسقيت الغمام الغواديا
فيا راكبا إما عرضت فبلغا *** بني مالك والريب أن لا تلاقيا
وعطل قلوصي في الركاب فإنها *** ستبرد أكبادا وتبكي بواكيا

اليحيى الوهيبي
21 Sep 2008, 08:06 AM
مبدع يالمستشار

وهذه القصيدة من اشهر قصائد مالك ابن الريب وكان يرثي نفسه بها
.
.
.
ننتظر جديد

دمع الغزال
23 Sep 2008, 03:24 AM
الله على النقل الرائع
أفضت علينا بقدح من العذوبه

للشاعر الكبير مالك بن الريب التميمي

ألا ليت شعري هل ابيتن ليلة *** بجنب الغضى أزجي القلاص النواجيا
فليت الغضى لم يقطع الركب عرضه *** وليت الغضى ماشى الركاب لياليا


أبيات عالقه في ذاكرة
وادي الغضى

كن بخير

دمع الغزال

alwed
28 Sep 2008, 09:44 PM
تذكّــرت من يبكي عليّ فلم أجد

سوى السيف والرمح الردينيّ باكياً

وأشقر محبوكٌ يجرّ عنانه

إلى الماء لم يترك له الدهر ساقيا


إلى أن يقول :

فمنهنّ أمي وابنتاها وخالتي

وباكيةً أخرى تهيج البواكيا .


هذه الأبيات لا تزال عالقة في ذاكرتي من أيام الثانوية عندما حفظت هذه الرائعة عن ظهر قلب .

شكراً لك أخي الفاضل على هذا الموضوع الراقي .

عبدالاله اليحيى
01 Oct 2008, 06:36 AM
اخوي المستشار بيض الله وجهك على القصيده الرائعه والمنقوشه بعوالي الجبال
وارجو انك تسمح لي بهذه الاضافات....


هو مالك بن الريب بن حوط من بني مازن بن مالك بن عمرو بن تميم،
ولد في أول دولة بني أمية ونشأ في بـــادية بني تميم بالبصرة بالعراق

كان مالك بن الريب جميلاً لبّاساً وشجاعاً وفتاكاً لا ينام إلا متوشحاً سيفه،، وكان يقطع الطريق مع ثلاثة نفرٍ من المقريبن له فطلبهم مروان بن الحكم وكان عاملا على المدينة (661-669م) فهربوا الى فارس.

سيرة حياته:

لما ولى معاوية بن أبي سفيان سعيد بن عثمان بن عفان على خرسان (56هـ) لقيَ سعيدٌ مالكاً في طريقه فاستصلحه واستتابه ثم اصحبه معه وأجرى عليه في كل شهر خمسمائة دينار،، وترك مالك أهله وراءه في فارس.


وفي عودته إلى وادي الغضا في نجد وهو مسكن أهله ، مرض مرضاً شديداً ،

وقيل: كانت ولاية سعيد على خرسان أقل من عام،، فرجع عنها ومعه مالك بن الريب،، ولم يسر سعيدٌ عن خرسان إلا قليلاً حتى مرض مالك وأشرف على الموت فخلفه وترك عنده مُرّةَ الكاتب ورجلا أخر،، فكانت وفاة مالك بن الريب في خرسان سنة 56 هـ في إبّان شبابه

فقال هذه القصيدة الرائعة الفريدة يرثي بها نفسه. . . هذا قول.
وهناك قول آخر، أن حية قد دخلت خفه، فوجدها فيه، بعد أن لبسه، فعرف أن منيته قد أتت،
وقول ثالث، أن أحداً قد وضع الحية في خفه،

شاعر مقلّ لم تشتهر من شعره إلا هذه القصيدة ومقاطع شعرية في الوصف والحماسة وردت في كتاب الأغاني.

وايضا هذه من كتاب اخر..عن سيرته..

مالك بن الريب

ذكر المؤلف/حمد الناصر آل وهيب
في الصفحة 73 من كتابه
معجم اسر بني تميم في الحديث والقديم
الجزاء الأول من الطبعة الأولي
---------------------
هومالك بن الريب بن حوط ب قرط بن حلي بن ربيعة بن كابية بن حرقوص
وكان لص قطاعا للطرق مع شظاظ الضبي الذي يضرب به الثل عند العرب فيقال: ألص من شظاظ .
لما ولا معاوية بن أبي سفيان: سعيد بن عثمـان بن عفـان إمارة خرسـان وخرج في نفر من قومه أخذ بطريق فارس . فلقي مـالك بن الـريب بها وكان مالكا فيما ذكر من أجمل فتيان العرب جمالا وأبينهم بيانان .فلمار آه سعيد أعجب به مما رأى عليه من القوة والفتوة . وكان ما لكا في نفر من أصحابه . فقال له سعيد: ويحك يامالك ماالذي بلغني عنك من العداء وقطع الطريق . فقال مالك: أصلح الله الأمير . العجز عن مكافأة الأخوان . قال له: فاءن أغنيتك وأصطحبك أتكف عما تفعل وتتبعني قال:نعم ,اصلح الله الأمير أكف كفا ماكف أحد أحسن منه . فاصطحبه معه وأجري له خمسمائة دينار في كل شهر . وكان معه في جهاده كأعظم مايكون المجاهدون في سبيل الله حتي قتل في خرسان وقيل بل توفي لدغا (والله أعلم)

وقيل توفي في مرو...

وهذا من كتاب قصائد اعجبتني للدكتور غازي القصيبي<<<<<<<:044:..(ما احبه في الله):044::poster_offtopic:

وهذه قراءة القصيبي للقصيده

تبدأ القصيدة : الفلم بداية أخاذة بلقطات الماضي : شجر الغضا الذي ينبت في موطن الشاعر والذي حولته القصيدة إلى رمز لهذا الوطن ، ولكل ما يمثله في وجدان الشاعر المحتضر . وأشهد الله أني لم أعثر في قراءاتي كلها على تكرار جميل يسقيك الأسى جرعة بعد جرعة كتكرار الغضا في هذه الأبيات .





ألا ليـت شِعـري هـلْ أبيتـنّ ليلـةً بجنبِ الغضىَ أُزجي القلاصَ النَّواجيا




فليت الغضى لم يقطعِ الرّكب عرضـهُ وليت الغضىَ ماشى الرِّكـابَ لياليـا




لقد كان في أهلِ الغضى لوْ دنَا الغضى مـزارٌ ولكـنَّ الغضـىَ ليـس دانِيـا







لماذا ترك الشاعر منابت الغضا الذي يحبه وانطلق في بلاد نائية غريبة ؟
إسمعوا الجواب :





ألم ترني بِعتُ الضلالـةَ بالهُـدى وأصبحتُ في جيش ابن عفان غَازِيا







ثم ماذا حدث ؟
إلتقى الشاعر بالموت وشعر بالحنين إلى موطنه وهو يحتضر ، فخاف أن يلام على البكاء وهو فارس مقدام





دعاني الهوى من أهل وُدّي وصُحبتي بـذي الطّبسيـنِ فالتفـتُ ورَائِـيـا




أجبتُ الهوى لمّـا دعانـي بزفـرةٍ تقنَّـعـتُ منـهـا أنْ أُلاَمَ رِدائـيِـا







يقول بعد ذلك في دعابة مرّة نستغرب صدورها من رجل يوشك أن يموت إلا أن كان رجلاً أسطورة كشاعرنا :





لعمري لئن غالتْ خُراسانُ هامتي لقدْ كنتُ عن بابيْ خُراسان نائيـا








ولكن – هل ندم شاعرنا على القرار الذي قاده إلى منيته في خراسان ؟ لم يندم على شيئ ! لا على حياته الحافلة ولا على نهايتها الرائعة ، إنه يقول إنه أقدم على هذه الرحلة ولديه شعور خفي عميق أنها ستنتهي بالموت ، يقول لنا كيف ترك أهله وماله طائعاً في وداع ما بعده لقاء :





فللّه درِّي يوم أتركُ طائعاً بَنِيَّ بأعلى الرَّقمتينِ وماليا







ويقول لنا أن الظباء السائحات التي لقاها في طريقه كانت تبشر بموته ، وذلك رغم أن العرب كانوا يتفاءلون بالسائح من الصيد :





ودرُّ الظباءِ السّانحات عشيةً يُخبرَّن أنِّي هالكٌ من ورائيا







بل يقول لنا أن أبويه كانا على علم بنهاية الرحلة :





ودرُّ كبيريّ اللّذينِ كلاهماعليَّ شفيقٌ ناصحٌ ما ألانيا







ثم يقول لنا في وضوح تام أنه عاش حياته بالطول والعرض وأعتصرها حتى الثمالة ، وأنه غير نادم على شيئ :





ودرُّ الهوى من حيثُ يدعو صحابه ودرُّ لجَاجـاتـي ودرُّ انتهائـيـا







ثم تقفز بنا القصيدة إلى المستقبل ، فتلاحق مشاهد الحزن التي ستتكشف عندما يذاع خبر الموت ، ويتصور شاعرنا أن أشد المفجوعين لوعة هم رفاق الكفاح ، أسلحته وحصانه :





تذكرتُ من يبكي عليّ فلـم أجـد سِوى السيفِ والرمحِ الرُّدَيني باكيا




وأشقـرَ خنذيـذٍ يجـرُّ عنـانـهُ إلى الماء لم يترك له الدّهرُ ساقيا








ثم النساء الحبيبات في موطنه :





ولكن بأطراف السُّمينةِ نسـوةٌ عَزيزٌ عليهنّ العَشيةَ مـا بيـا




صَريعٌ على أيدي الرجالِ بقفرةٍ يُسوُّونَ لحدي حيثُ حُمَّ قضائيا







بعد ذلك تعود بنا القصيدة إلى الحاضر لحظات الإحتضار في خراسان :





ولمّا تراءت عند مرو منيّتـي وحلّ بها سُقمي وحانت وفاتيا




أقول لاصحابي ارفعوني فإنني يَقرُّ بعيني أن سُهيل بـدا ليـا







كلما قرأت هذا البيت الأخير تصورت شاعرنا المحتضر وهو مرفوع على أيدي رفيقيه يتطلع في لهفة إلى السماء صوب سهيل ( وهو نجم يماني ) فيذكره بمرابع الصبا في موطنه ، وهو في إتجاه اليمن .
في الأبيات التالية يتحدث شاعرنا إلى رفيقيه ويعدد طلباته الأخيرة :





وياصاحبي رَحْلى دنا الموتُ فانـزلا برابـيـةٍ إنــي مقـيـمٌ ليـالـيـا




أقيما علـيّ اليـومَ أو بعـض ليلـةٍ ولا تُعجِلانـي قـد تبيـنَ مـا بـيـا




وقوما إذا مـا سُـلَّ رُوحـي فهيئـاليَ السِّدْرَ والاكفـانَ ثـمّ ابكيـا ليـا




ولا تحسُدانـي بــاركَ اللهُ فيكـمـا من الأرضِ ذاتِ العرضِ أنْ توُسعا ليا







يقال أن حياة المحتضر تمر أمام عينيه شريطاً سريعاً من الذكريات ، وسواء صح هذا القول أو لم يصح ، لقد كانت حياة الشاعر تمر أمام عينيه في تلك اللحظات .





وخُطّا بإطراف الأسنةِ مضجعي ورُدَّا على عينيَّ فضل ردائيـا




خُذاني فجُراني ببردي إليكمـا فقدْ كنتُ قبل اليومِ صعباً قياديا







ثم تتوالى المشاهد ، فهنا مشهد من مشاهد الفروسية :





وقدْ كنتُ عطّافاً إذا الخيلُ أدبـرت سريعاً لدى الهيجا إلى من دعانيـا




وقد كنتُ محموداً لدى الزّاد والقِرَى وعن شتمي ابن العَمِّ والجارَ وانيـا







وهنا مشهد من مشاهد الصبر والصمود :





وقد كنتُ صباراً على القِرنِ في الوغى ثقيلاً علـى الأعـداءِ عضبـاً لسانيـا







وهنا مشهد من مشاهد السفر والترحال :





وطوراً تراني في ظلال ومجمعِ وطوراً تراني والعتاق ركابيـا







وهنا مشهد من مشاهد الشجاعة والإقدام :





وطوراً تراني في رَحاً مُستديرةٍ تُخرِّقُ أطرافُ الرِّمـاحِ ثيابيـا







ثم تقفز بنا القصيدة نحو المستقبل فتسبق الأحداث بعد أن يوسد الشاعر مقره الأخير ، ويتوجه صاحباه إلى عشيرته وذويه :





فقُوماً على بئـرِ الشُّبيـكِ فأسمعـابها الوحشَ والبِيض الحِسان الرّوانيا




بأنكـمـا خَلَّفتمـانـي بـقـفـرةٍ تَهيلُ عليَّ الرّيـحُ فيهـا السّوافيـا







ولا يستطيع شاعرنا البطل أن يغالب النزعة الطبيعية الإنسانية في أن يُذكر بعد موته :





ولا تنسيا عهدى خليليّ إنّني تقَطّعُ أوصالي وتبلىَ عظِاميا







ولكنه يدرك أن شعور الحزن سيتلاشى بعد قليل ، ويبدأ أهله في التفكير في الميراث :





فلن يعدمَ الولدّانُ بيتاً يُجِنُّنِـي ولن يعدم الميراث منّي المواليا







ثم تعود القصيدة بسرعة خاطفة إلى الدقائق الأخيرة من حياة الشاعر لتسخر من تفاؤل أصحابه الذين يحاولون التخفيف عنه :





يقولون لاتبعُدْ وهُم يدفنوني وأين مكانُ البُعدِ إلاّ مكانيّا ؟







ثم قفزة أخرى إلى المستقبل فتصور وضع الشاعر وحيداً في قبره :





غداة غدٍ يالهفَ نفسي على غدٍ إذا أدلجوا عنّي وأصبحتُ ثَاويا








وتتصور القصيدة مصير المال الذي جمعه بعدحياة عاصفة من المغامرات ، وضحى بنفسه في سبيل جمعه :





وأصبح مالي من طريفٍ وتالدٍ لغيري وكان المالُ بالامسِ ماليا







وتساءل كيف ستسير أحوال الحرب والسلم بعد موته :





فياليت شعري هلْ تغيّـرتِ الرَّحـا رحا الحربِ أم أضحتْ بفلجٍ كما هيا







ثم يتساءل عن موقف أمه عندما يبلغها نعيه :





وياليت شعري هل بكتْ أمُّ مالكٍ كما كنتُ لو عالوا نَعيّك باكيـا








ثم يطلب من أمه أن تذهب إلى الصحراء فتزور منطقة القبور وتتصور بعين الخيال قبراً بعيداً نائياً يغطيه الغبار الأحمر بألوان الشفق :





إذا مُتُّ فاعتَـادي القبـور فسلِّمـي على الرّمسِ أسْقِيتِ السّحاب الغواديا




ترى جدثاً قد جَـرَّتِ الريـحُ فوقـهُ غُبـاراً كلـون القسطلانـيِّ هابيـا




رهينـة أحجـارٍ وبئـرٍ تضمّنـت قرارتُهـا مِنّـي العظـام البوالـيـا







بعد ذلك تتناول القصيدة رسائل الشاعر الأخيرة إلى أهله وذويه :





فيا راكباً إمّا عرضتَ فبلِّغا بني مالكٍ والرّيبِ ألا تلاقيا







ويطلب أن تسلم ثيابه إلى أخيه وأن تبلغ زوجته همسة الوداع :





وأبلغ أخي عمرانَ بُردِي ومئزري وبلّغ عجُوزِي اليـوم ألا تدانيـا




وسلّم على شيخيَّ منِّـي كليهمـا كثيراً وعمي وابن عمي وخاليـا







ويطلب أن تترك ناقته ترعى طليقة :





وعطل قلوصي في الركاب فإنهـا ستبـرُدُ أكبـاداً وتبكـي بواكيـا




وأبصرتُ نارَ (المازنياتِ) مَوْهِنـاً بعَلياءَ يُثنى دونَها الطَّـرف رانيـا




بِعـودٍ أَلنْجـوجٍ أضـاءَ وَقُودُهـا مَهاً في ظِلالِ السِّدر حُوراً جَوازيا




غريبٌ بعيـدُ الـدار ثـاوٍ بقفـزةٍ يَدَ الدهر معروفـاً بـأنْ لا تدانيـا







أما في الأبيات الأخيرة فتمتزج المحاور الثلاث : الماضي والحاضر والمستقبل





أقلبُ طرفي فوق رحلي فلا أرىبه من عُيون المؤنِساتِ مُراعيـا




وبالرملٍ منّي نسوةٌ لو شهدننـي بكين وفَدَّيـن الطبيـبَ المُداويـا




فمنهن أُمِّـي وابنتاهـا وخالتـي وباكيةٌ أُخـرى تهيـجُ البواكيـا




وما كان عهد الرمّل مني وأهلـه ذميماً ولا ودّعْتُ بالرّمـلِ قاليـا








تحياتي ،،،

تيار الفرات
03 Oct 2008, 12:41 PM
مالك بن الريب

ذكر المؤلف/حمد الناصر آل وهيب
في الصفحة 73 من كتابه
معجم اسر بني تميم في الحديث والقديم
الجزاء الأول من الطبعة الأولي
---------------------
هومالك بن الريب بن حوط ب قرط بن حلي بن ربيعة بن كابية بن حرقوص
وكان لص قطاعا للطرق مع شظاظ الضبي الذي يضرب به الثل عند العرب فيقال: ألص من شظاظ .
لما ولا معاوية بن أبي سفيان: سعيد بن عثمـان بن عفـان إمارة خرسـان وخرج في نفر من قومه أخذ بطريق فارس . فلقي مـالك بن الـريب بها وكان مالكا فيما ذكر من أجمل فتيان العرب جمالا وأبينهم بيانان .فلمار آه سعيد أعجب به مما رأى عليه من القوة والفتوة . وكان ما لكا في نفر من أصحابه . فقال له سعيد: ويحك يامالك ماالذي بلغني عنك من العداء وقطع الطريق . فقال مالك: أصلح الله الأمير . العجز عن مكافأة الأخوان . قال له: فاءن أغنيتك وأصطحبك أتكف عما تفعل وتتبعني قال:نعم ,اصلح الله الأمير أكف كفا ماكف أحد أحسن منه . فاصطحبه معه وأجري له خمسمائة دينار في كل شهر . وكان معه في جهاده كأعظم مايكون المجاهدون في سبيل الله حتي قتل في خرسان وقيل بل توفي لدغا (والله أعلم)

وقيل توفي في مرو...



رحم الله مالك بن الريب

وجزاك الله خير اخي المستشار على السيرة العطرة لهذا الشاعر التميمي والقصيدة الرائعة


والشكر موصول للأخ العزيز عبدالاله على الاضافة الرائعة , فهذا ما نتمنى أن يكون مستوى العرض بهذا الجمال والترتيب والروعة .



جزاكم الله خيرا وبارك فيكم